المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٢ - التضمين
بالعذيب و بارق مغييهما البعيدين لانه جعل العذيب تصغيرا للعذب و عنى به شفة الحبيبة و ببارق ثغرها الشبيه بالبرق و بما بينهما ريقها و شبه تبختر قدها بتمايل الرمح و جريان دمعة) اى دمع الشاعر (على التتابع بجريان الخيل السوابق فزاد) هذا الشاعر (على أبي الطيب بهذه) النكتة أي (التورية و التشبيه) فصار احسن.
(و لا يضر في التضمين التغيير اليسير) و أما التغيير الكثير فانه يخرج به المضمن عن التضمين و يدخل في حد السرقة ان عرف انه للغير و الفرق بين القليل و الكثير راجع الى العرف.
و التغيير اليسير (لما قصد تضمينه) انما هو (ليدخل) ذلك (في معنى الكلام) و يناسبه (كقول بعضهم في يهودى به داء الثعلب) هو مرض يسقط الشعر من الراس فيصر اقرع.
اقول لمعشر غلطو و غضوا
من الشيخ الرشيد و انكروه
هو ابن جلا و طلاع الثنايا
متى يضع العمامة يعرفوه
(فالبيت) الثاني (لسحيم بن وثيل) بالتاء المثلة و قد تقدم في الباب الثامن نسبة البيت الى العرجى و هذا عجيب و كيفكان (اصله) .
انا ابن جلا و طلاع الثنايا
متى اضع العمامة تعرفوني
و قد تقدم بيان الاصل هناك مفصلا و اما الشاهد في قول سحيم فبينه التفتازاني بقوله (فغيره) سحيم (الى طريق الغيبة ليدخل في المقصود) و قد كان في الاصل بطريق التكلم في انا واضع.
(و قوله غلطوا و غضوا اي وقعوا في الغلط في حقه) هذا راجع الى غلطوا (و حطوا من رتبته و لم يعرفوا مقداره) هذا راجع الى غضوا حاصل المراد ان الناس غلطوا و لم يعرفوا هذا اليهودي الاقرع الذي ان اظهر راسه الذي لا شعر عليه يعرفوه (و فيه تهكم) و تمسخر لهذا اليهودي (و لهذا)