المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - الاقتباس
(و مثل) الخطيب (في) هذا (الكتاب باربعة أمثلة لان الاقتباس أما من القرآن أو من الحديث و على التقديرين فالكلام اما منثور او منظوم فالاول) أي ما كان من القرآن في الكلام المنثور (كقول الحريري فلم تكن إلا كلمح البصر او هو أقرب حتى أنشد و اعرب) فانه اقتبس عن قوله تعالى وَ مٰا أَمْرُ السّٰاعَةِ إِلاّٰ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ و من الواضح بالنظر الى المعنى انه اتى به لا على انه من القرآن.
(و الثاني) أى ما كان من القرآن في الكلام المنظوم (مثل قول الآخر) .
ان كنت ازمعت على هجرت
من غير ما جرم فصبر جميل
و ان تبدلت بنا غيرنا
فحسبنا اللّه و نعم الوكيل
(ازمعت اي عزمت و الثالث) اى ما كان من الحديث في الكلام المنثور (مثل قول الحريري قلنا شاهت الوجوه و قبح اللكع و من يرجوه فان قوله شاهب الوجوه لفظ الحديث على ما روى انه لما اشتد الحرب يوم حنين اخذ النبي«ص»كفا من الحصباء فرمى بها وجوه المشركين و قال«ص»شاهت الوجوه اى قبحت بالضم) اى بضم الباء (من القبح نقيض الحسن و قول الحريرى قبح) بالبناء للمفعول (اللكع اى لعن) بالبناء للمفعول ايضا (اللئيم و قيل) معناه (أبعد من قبحه اللّه بفتح العين) اى الباء (اى بعده عن الخير و الرابع) اى ما كان الحديث من الحديث في الكلام المنظوم (مثل قول ابن عباد قال الحبيب لي ان رقيي سيء الخلق و داره) مأخوذ (من المداراة و هي المجاملة و الملاطفة و ضمير المفعول) المتصل بقوله فداراه (للرقيب) و هو الحافظ و الحارس للحبيب.
(قلت دعني وجهك الجنة حفت بالمكاره اقتباسا من قوله«ص»