المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٠ - السلخ
الخفاء و التصرف فيه بادخال اللطائف المزيدة (ابعد من الاخذ و السرقة) و ادخل في الابتداع و التصرف و ان شئت ان تعرف ان التصرف كيف يخرج الثاني من الاتباع الى الابتداع و كيف يصير بذلك أبعد من الاخذ و السرقة فانظر الى ما تقدم من قول ابي نواس.
ليس على اللّه بمستنكر
ان يجمع العالم في واحد
و ما تقدم من أصله أعنى قول جرير:
اذا غضبت عليك بنو تميم
وجدت الناس كلهم غضابا
(هذا الذي ذكر في الظاهر و غيره من ادعاء سبق احدهما) اى احد الكلامين (و اتباع) الكلام (الثاني و كونه) اى الكلام الثاني سرقة و كونه (مقبولا او مردودا او تسمية كل) نوع من الانواع (بالاسامي المذكورة) كالتسمية بالالمام و الاغارة و سائر الاسماء المتقدمة (و غير ذلك) من الاحكام (مما سبق) بيانه.
(كله انما يكون اذا علم ان الثاني اخذ من الاول بان يعلم انه) أى الثانى (كان يحفظ قول الاول) و استمر حفظه الى (حين نظم) هذا الثانى بيته (او بأن يخبر هو) اى الثانى (عن نفسه انه اخذه منه) اى من الشاعر الاول (و الا) اي و ان لم ذلك بأحد القسمين (و إلا) اى و ان لم يعلم ذلك (فلا يحكم بسبق احدهما و اتباع الآخر) اي لا يحكم بسرقة الثانى من الاول و اخذه منه (و) حينئذ (لا يترتب عليه) اى على الثانى (الاحكام المذكورة) فيما تقدم للسرقة
(لجواز ان يكون الاتفاق اى اتفاق القائلين في اللفظ و المعنى جميعا او في المعنى وحده من قبيل توارد الخاطر اى مجيئه على سبيل الاتفاق من غير قصد) من الشاعر الثانى (الى الاخذ) من الاول (كما يحكى من ابن ميادة انه انشد لنفسه)