المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤٢ - المسخ
الغير أى إلى الزمان.
(و إنما المراد) أى مراد الشاعر أن الممدوح كان موجودا سخيا (و) لكن (كان) الزمان (بخيلا به) أى بالممدوح (على) أى باظهاره لي و هدايتي له (فلما أعداه سخائه) أي لما سرى إلى الزمان سخاء الممدوح (أسعدني) الزمان (بضمي إليه) أي إلى الممدوح (و هدايتي له) أى إلى الممدوح.
(و على التفاسير الثلاثة) أى تفسير الخطيب في الايضاح و تفسير ابن جنى و تفسير ابن فورجة (فالمصراع) أى مصراع ابي الطيب (مأخوذ من مصراع أبي تمام لأن معناه) أى معنى مصراع أبي الطيب على التفسير الأول (بخل الزمان بهلاكه أو بايجاده) هذا على التفسير الثاني (أو بايصاله) أى الممدوح (إلى الشاعر) و هداية الشاعر إلى الممدوح و هذا على الثالث أى تفسير ابن فورجة.
(كما أن معنى مصراع أبي تمام بخله) أى بخل الزمان (بمثل المرثى) أى الذي إستشهد في بعض غزواته و هو محمد بن حميد على وزن التصغير.
فتحصل من بيان المعنيين للمصراعين ان بينهما مغايرة واضحة فان البخل في مصراع أبي تمام متعلق بالمثل و في مصراع أبي الطيب متعلق بهلاكه أو بايجاده أو بايصاله ففي الحقيقة متعلق بنفس الممدوح لا بمثله.
فيعلم من ذلك أنه لا يشترط في هذا النوع من الأخذ و السرقة عدم تغاير المعنيين (و لو إشترط في الأخذ) و السرقة (إتحادهما) أى إتحاد المعنيين لمأخوذ و المأخوذ منه (في المعنى بحيث لا يكون بينهما تفاوت ما كما سبق إلى بعض الأوهام) الكاسدة (لما كان) مصراع أبي الطيب (مأخوذا منه) أى من مصراع أبي تمام (على واحد من التفاسير)