المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٣ - ٧-الالتزام
الى اللّه (و في طريقته) أي في مضمونه من حيث المعنى أى في طريقة مجموع المعنى لا المصراع الاخير فقط (قول) الشاعر (الاخر) .
إذا افتقر المرار لم يرّ فقره
و إن أيسر المرار أيسر صاحبه
(رأى خلتي أي فقري من حيث يخفى مكانها لاني كنت أسترها بالتحمل فكانت خلتي) أى فقري (قذا عينيه) أى كان فقرى كالوسخ في عينيه فما زال يعالجها (حتى تجلت أى انكشفت و زالت) تلك الخلة (باصلاحه لها باياديه) أى بنعمه و عطاياه (يعني من حسن اهتمامه جعله) أى جعل الفقر (كالداء الملازم له حتى تلافاه بالاصلاح) بسبب نعمه و عطاياه.
إلى هنا كان الكلام في حاصل معنى الابيات المذكورة في كلام الخطيب و اما الشاهد فيها (فحرف الروى) فيها (هو التاء و قد جيىء قبلها في الابيات بلام مشددة مفتوحة و هو) أى مجيىء تلك اللام (ليس بلازم في مذهب السجع) أى في تحقق السجع (لتحقق السجع في نحو جلت و مُدَّتْ و منت و اِنْشَقَّتِ و نحو ذلك) مما اختلف الحرف الذى قبل التاء و لو كانت الحركة في ذلك ايضا مختلفة.
(ففي كل من الآية و الابيات نوعان من لزوم ما يلزم أحدهما التزام الحرف كالهاء) في الآية (و اللام) في الابيات (و الثاني التزام فتحهما) أى فتح الهاء في الآية و فتح اللام في الأبيات.
(و قد يكون الأول) أى التزام الحرف (بدون الثاني) أى بدون التزام الحركة (كالقمر و مستمرو) قد يكون (بالعكس) أى قد يكون التزام الحركة بدون الحرف (كقول ابن الرومي) .
لما توذن الدنيا به من صروفها
يكون بكاء الطفل ساعة يولد
و إلا فما يبكيه منها و انها
لا وسع مما كان فيه و ارغد