المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٢٢ - ٧-الالتزام
(و ان عظمت) تفسير لقول الشاعر و ان هي جلت و الضمير فيه عائد الى الايادي جمع أيد جمع يد بمعنى النعمة فالايادي جمع الجمع.
(و في) كتاب (الاساس شكرت للّه نعمته و اشكر والى) الغرض من هذا الكلام ان شكر فعل لازم لا يتعدى بنفسه إلى المنعم بالكسر بل يتعدى باللام الجارة و أما المنعم به فيتعدى اليه بنفسه (و قد يقال شكرت فلانا يريدون نعمته) و الغرض من هذا الكلام انه قد يتعدي بنفسه الى المنعم بالكسر لكنه بالتأويل اى بتأويله بالمنعم به.
قال في المصباح شكرت اللّه اعترفت بنعمته و فعلت ما يجب من فعل الطاعة و ترك المعصية و لهذا يكون الشكر بالقول و العمل و يتعدى في الاكثر باللام فيقال شكرت له شكرا و شكرانا و ربما تعدى بنفسه فيقال شكرته.
و أنكره الاصمعي في السعة و قال بابه الشعر و قول الناس في القنوت نشكرك و لا نكفرك لم يثبت في الرواية المنقولة عن عمر على ان له وجها و هو الازدواج و تشكرت له مثل شكرت له انتهى.
فظهر من جميع ما ذكرنا ان تعدية شكر بنفسه قليل و إلى ذلك أشار بقوله (فكان أراد لعمرو فحذف الجار) و انتصب بنزع الخافض (أو جعل أيادي بدل اشتمال من عمر) هذا بناء على جعل عمرا مؤلا بالمنعم به حسبما أشرنا انفا.
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه
و لا مظهر الشكوى اذا النعل زلت
(فتى أي هو فتى) يعني ان فتى خبر مبتدء محذوف (يقال في الكناية عن نزول الشر و امتحان المرء زلت القدم به و زلت النعل به) و المراد من المصراع الاخير قوله (أى لا يظهر الشكاية إذا نزل به البلايا و ابتلى بالشدة بل يصبر على ما ينوبه من حوادث الزمان) و لا يشكو منها إلا