المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٩ - ٤-الموازنة
و العزيمة فجاز ان تكون الموازنة مع التقفية كما في السجع و مع عدمها.
(و حينئذ يكون بينها) اى بين الموازنة (و بين السجع عموم و خصوص من وجه) لان السجع مشروط بموافقة التقفية سواء اتحد فيه الوزن ام لا و الموازنة مشروط بموافقة الوزن سواء اتحد فيها التقفية ام لا.
(لتصادقهما في مثل سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَ أَكْوٰابٌ مَوْضُوعَةٌ ) لوجود موافقة الوزن في مرفوعة و موضوعة فيكون موازنة و وجود موافقة التقفية فيكون سجعا فصدقا أي الموازنة و السجع معا.
(و صدق الموازنة بدون السجع في مثل وَ نَمٰارِقُ مَصْفُوفَةٌ وَ زَرٰابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ) اما صدق الموازنة فلوجود الموافقة في الوزن و اما عدم صدق السجع فلعدم التقفية لان التقفية في مصفوفة على الفاء و في مبثوثة على الثاء و اما تاء التانيث فيهما فقد تقدم انه لا عبرة بها اذا كانت تنقلب هاء في الوقف.
(و بالعكس) اي صدق السجع بدون الموازنة (في مثل مٰا لَكُمْ لاٰ تَرْجُونَ لِلّٰهِ وَقٰاراً وَ قَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوٰاراً ) اما صدق السجع فلوجود التقفية و اما عدم صدق الموازنة فلما تقدم قريبا من ان الوقار و الاطوار مختلفان وزنا.
هذا كله على الاحتمالين من قول الخطيب دون التقفية (و اما) على (ما ذكره ابن الاثير في المثل السائر من ان الموازنة هي تساوي فواصل النثر) في الوزن فقط فلا يشترط في الموازنة الموافقة في التقفية اى في الحرف الاخير.
(و) كذلك البيت فان الموازنة فيه ايضا تساوى (صدر البيت و عجزه في الوزن) فقط (لا في الحرف ايضا) يعني لا يشترط الموافقة في التقفية اى في الحرف الاخير (كما) يشترط الموافقة في التقفية ايضا (في