المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٢ - ٢-رد العجز على الصدر
(فما يقع احدهما) أي احد المتجانسين (في آخر البيت و الآخر في صدر المصراع الاول مثل قوله اي قول القاضي الارجاني دعاني أي اتركاني) هذا التفسير أشارة الى أن دعاني تثنية دع فعل أمر من ودع يدع بمعنى ترك يترك لا تثنية دعا يدعوا بمعنى طلب يطلب (من ملامكما سفاها هو) بفتح السين بمعنى (الخفة و قلة العقل) و نصبه على التمييز أو مفعول له (فداعى الشوق قبلكما دعاني) هذا (من الدعاء) بمعنى النداء.
و الشاهد في دعاني الواقع في صدر المصراع الاول و دعاني الواقع في آخر البيت و هما ليسا مكررين بل متجانسين لأن الاول كما تقدم بمعنى اتركاني و الثاني بمعنى ناداني.
(و) الثاني (ما يكون المتجانس الآخر في حشو المصراع الاول قوله أي قول الثعالبي و اذ البلابل جمع بلبل) بضم البائين (و هو الطائر المعروف أفصحت بلغاتها) أي خلصت لغاتها من اللكنة فأنه يقال كما تقدم في المقدمة فصح الاعجمي و أفصح اذا طلق لسانه و خلصت لغته من اللكنة و جادت فلم يلحن أي لم يغلط.
و المراد بلغاتها النغمات التي تصدر منها جعل كل نغمة لغة (فانف) فعل أمر من نفى ينفي (البلابل جمع بلبال) بفتح البائين (و هو الحزن بأحتساء بلابل جمع بلبلة بالضم) أي بضم البائين (و هي ابريق فيه الخمر و الاحتساء) معناه (الشرب) و حاصل المعنى انه إذا حركت البلابل بنغماتها الحسان الخالصة من اللكنة أحزانك و أشواقك حيث أن الصوت الحسن يحرك الاحزان و الاشواق فانف و باعد عنك تلك الاحزان بالشرب من أباريق الخمر و قريب من ذلك ما قاله الشاعر الفارسى: