المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٩ - ٢-رد العجز على الصدر
(يعني) الشاعر بهذا البيت اني (اجاري) بضم الهمزة من باب المفاعلة مأخوذ من الجري بمعنى السير (رفيقي) يعني أسير معه و هو يسير معي (و اباثه) بضم الهمزة من باب المفاعلة مأخوذ من البث بمعنى اذاعة الحديث و نشره (غصتنا) أي انا ابث الشكوى و الحزن اليه و هو يبث الشكوى و الحزن الى لأن المفاعلة من الطرفين (و) الحال ان (الرواحل) أي العيس أي إلا بال التي يخالط بياضها من الشقرة و المراد هنا مطلق الابل (تسرع بنا) أي تسير بنا بالسرعة (بين هذين الموضعين) أي المنيفة و الخمار (و) معنى البيت المذكور في المتن اني (أقول في اثناء ذلك) السير السريع حالكوني (متلهفا) أي حزينا على ما يفوت منا بسبب الخروج من ارض نجد.
قال في حاشية الجامي عند قوله عن موجبات التلهف و التأسف ذهب كثير من هل اللغة الى ترادفهما و انهما بمعنى الحزن و جمع المترادفات في الخطب ربما اورث حسنا.
و فرق بعضهم بأن التلهف التحزن على ما فات و التأسف مطلق الحزن و قال الجوهري الاسف أشد الحزن و التلهف الحزن انتهى.
(استمتع) أي انتفع (بشميم عرار نجد فأنا نعدمه) يعني يفوت منا (اذا أمسينا لخروجنا من أرض نجد و منابته) أي من المواضع التي ينبت فيها العرار و الشاهد لفظ العرار.
(و) القسم الثالث (ما يكون اللفظ الآخر في آخر المصراع الاول مثل قوله أي قول أبي تمام و من كان بالبيض) جمع بيضاء و المراد النساء (الكواعب جمع كاعب) قيل او كاعبة لأن فواعل يأتي جمعا لفاعل و فاعلة و الظاهر انه سهو لأنه من الصفات المختصة بالنساء كالحائض و الحامل فتدبر