المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٤ - ١-الجناس
إذ في صورة أفراد الضمير يحتاج تأنيث الضمير الراجع إلى الهمز إلى تكلف و تعسف فالصحيح أن الهمز و اللمز في الاصل للكسر و الطعن في المحسوسات فقط ثم شاع استعمالهما مجازا في الكسر من أعراض الناس و الطعن فيهم.
قال الطريحي الهمز و اللمز العيب و العض من الناس و منه قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قال الليث الهمزة هو الذي يعيبك بوجهك و اللمزة الذي يعيبك بالغيب.
و قيل اللمز ما يكون باللسان و العين أو الاشارة و الهمز لا يكون إلا باللسان و قال غيره هما شيء واحد ثم قال و لعل هذا أي ورود قوله تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ في غير الفاسق أما فيه فلا لما روى عنه(ص)أذكروا المرء بما فيه ليحترزه الناس انتهى.
قال الراغب همز الانسان اغتيابه يقال رجل هامز و هماز و همزة و اللمز الاغتياب و تتبع المعايب و رجل لماز و لمزة كثير اللمز انتهى بأختصار و التاء في همزة و لمزة على ما قال أبو البقاء للمبالغه (و) لعله من هنا يقول التفتازاني (بناء فعلة) بضم الفاء و فتح العين (يدل على الاعتياد) و اللزوم (و لا يقال ضحكة و لعنة إلا للمكثر المتعود) و بعبارة أخرى لا يقال إلا لمن كان ملازما للضحك و اللعن بحيث صار عادة له لا لمن وقع منه ذلك في الجملة.
(أو في الوسط نحو قوله تعالى ذٰلِكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ بِمٰا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ) ف تَفْرَحُونَ و تَمْرَحُونَ بينهما جناس الالحاق لاتفاق نوع حروفهما إلا الفاء و الميم و هما غير متقاربين في المخرج هذا ما أراده الخطيب في المقام و لكنه لا يتم إلا على رأي من لم يجعل مخرج