المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٨ - ١-الجناس
الكلمة كأسمين أو فعلين أو حرفين سمي) الجناس الحاصل بين اللفظين الذين هما من نوع واحد (متماثلا لأن التماثل) على ما بين في علم الكلام (هو الاتحاد في النوع) و لا يذهب عليك أن المستحق بالتسمية بالتماثل إنما هو أحد المتجانسين لا التجانس بين اللفظين إلا أن يقال لا مشاحة في الاصطلاح.
قال في المعالم أن كل متغايرين أما أن يكونا متساويين في الصفات النفسية أولا و المراد بالصفة النفسية ما لا يفتقر اتصاف الذات بها الى تعقل أمر زائد كالانسانية للأنسان و تقابلها المعنوية المفتقرة الى تعفل امر زائد كالحدوث و التحيز له فأن تساويا فيها فمثلان كسوادين و بياضين انتهى محل الحاجة من كلامه أعلى اللّه مقامه.
(ثم الاسمان أما متفقان في الافراد و الجمعية بأن يكونا مفردين نحو قوله تعالى يَوْمَ تَقُومُ السّٰاعَةُ أي اي القيامة يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مٰا لَبِثُوا ) في الدنيا (غَيْرَ سٰاعَةٍ) أي وقتا يسيرا (من ساعات الايام) الدنيوية.
و الساعة أصطلاحا هي جزء من أربعة و عشرين جزء يتجزء بها زمان الليل و النهار فيكون لليل منها اثنى عشر و للنهار منها مثلها عددا و تخلف كل منهما طولا و قصرا بأعتبار طول كل من الليل و النهار و قصره فيدخل في الطول من ساعات احدهما ما خرج من ساعات الآخر و هو ايلاج احدهما في الآخر المشار اليه بقوله تعالى يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهٰارِ وَ يُولِجُ النَّهٰارَ فِي اللَّيْلِ .
و الساعة في الآية يحتمل أن يراد بها هذه الاصطلاحية و يحتمل ان يراد بها الساعة اللغوية و هي اللحظة من الزمان و هذا أقرب.
و الشاهد في أن الساعة الاولى و الثانية في الآية قد اتفقتا في نوع