المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٣٦ - ٢٨-تجاهل العارف
قال في معجم البلدان الخابور اسم لنهر كبير بين رأس عين و الفرات من أرض الجزيرة ولاية واسعة و بلدان جمة غلب عليها اسمه فنسبت اليه من البلاد قرقيساء و ماكسين و المجدل و عربان واصل هذا النهر من العيون التي برأس عين و ينصاب اليه فاضل الهرماس و مد و هو نهر نصيبين فيصير نهرا كبيرا و يمتد فيسقى هذه البلاد تم ينتهي الى قرقيساء فيصب عندها في الفرات و فيه من أبيات أخت الوليد بن طريف ترثى أخاها.
و قال فيه أيضا ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب الى بكر ابن وائل بن قاسط بن هنب افصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار معد بن عدنان وحدها ما غرب من دجلة الى بلاد الجبل المطل على نصيبين الى دجلة و منه حصن كيفا و أمد و ميافارقين و قد يتجاوز دجلة الى سعرت و حيزان و حيسني و ما تخلل ذلك من البلاد و لا يتجاوز السهل انتهى.
و هذا النهر ينبت على حافتيه أشجار كثيرة و شجر الخابور نوع من تلك الاشجار النابتة على حافتي النهر (مالك مورقا) اسم فاعل (من أورق الشجر) أي (صار ذا ورق) و ذلك لما ذكرنا في المكررات في باب ابنية المصادر من أن باب الافعال قد يأتى للصيرورة أي لصيرورة الفاعل منسوبا الى ما أشتق منه نحو أغد البعيرأي صار ذا غدة فراجع ان شئت.
(كأنك لم تجزع علي بن طريف فهي) أي الشاعرة (تعلم أن الشجر لم يجزع علي ابن طريف) لأن الجزع لا يكون إلا من العاقل (لكنها تجاهلت) فأظهرت انه من ذوي العقول و انه يجزع عليه جزعا يوجب ذبوله و انه لا يخرج ورقه فلما أورق و بخته على اخراج الورق (فأستعملت لفظ كان الدال على الشك) في جزعه و اذا كان الشجر يوبخ على عدم الجزع فغيره أخرى بأن يكون موبخا بفتح الباء.