المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٩ - ٢٢-تأكيد المدح بما يشبه الذم
مدح لذلك الشيء) و بعبارة أخرى أن ينفي عن الممدوح صفة ذم و ذلك كنفي العيب في البيت الآتي ثم يستثني من صفة الذم المنفية صفة مدح و ذلك كاستثناء فلول السيوف من قراع الكتائب (بتقدير) اي بسبب فرض المتكلم (دخولها فيها أي دخول صفة المدح في صفة الذم) فليس المراد بالتقدير ادعاء الدخول على وجه الجزم و التصميم بل فرض الدخول على وجه الشك المفاد من التعليق باداة الشرط و انما كان ذلك من تأكيد المدح لان الاستثناء من النفي اثبات فيكون استثناء صفة المدح بعد نفي الذم اثباتا للمدح فجاء فيه تأكيد المدح لان نفي صفة الذم على وجه العموم أولا حتى لا يبقى ذم في المنفي عنه ايضا مدح (كقوله اي قول النابغة الذبياني) نسبة لذبيان بالضم و الكسر قبيلة من العرب (و لا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول أي كسور في حدها) فهم من التفسير ان الفلول جمع (و الواحد فل) بفتح الفاء و الجمع بضمها (من قراع الكتائب) القراع بكسر القاف المضاربة بالسيوف و الكتائب جمع كتيبة و هي الجماعة المستعدة للقتال من المائة الى الألف و تسمى تلك الجماعة الجيش و الى ذلك اشار بقوله (اي مضاربة الجيش) اما الشاهد (فالعيب صفة ذم منفية) على سبيل العموم و الاستغراق (قد استثنى منها صفة مدح هو ان سيوفهم ذوات فلول أي ان كان فلول السيف عيبا) ثبت العيب و الا فلا (فاثبت) بصيغة الماضي أي اثبت الشاعر (شيئا منه أي من العيب على تقدير) أي على فرض (كونه منه اي كون فلول السيف من العيب و هذا) أي قوله على تقدير كونه منه (زيادة توضيح للمقصود و تصريح به و إلا فهو مفهوم من بنائه على الشرط المذكور) أي قوله إن كان فلول السيف عيبا (و هو أي هذا التقدير و هو كون الفلول عيبا محال لأنه كناية عن كمال الشجاعة) و الشجاعة من الملكات