المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١١٢ - ٢٠-حسن التعليل
أي على كون نيته خدمة الممدوح (كما ان انتفاء الفساد) في الآية الكريمة (دليل على انتفاء تعدد الالهة و الحاصل ان العلة المذكورة) في الكلام (قد يقصد كونها علة لثبوت الوصف و وجوده كما في الضربين الاولين لان ثبوته معلوم) فلا يحتاج الى دليل يوجب العلم به (و قد يقصد كونها علة للعلم به) اي بالوصف أي دليلا عليه (كما في الآخرين لعدم العلم بثبوته بل الغرض اثباته) .
و بعبارة أخرى العلة على قسمين فانها قد تكون سببا لوجود الشيء في الخارج و تسمى حينئذ واسطة في الثبوت و قد تكون سببا لحصول العلم به و ذلك اذا كان المستدل عليه مجهولا فتكون العلة دليلا عليه و تسمى حينئذ واسطة في الاثبات و العلة المذكورة في الضربين الاولين من القسم الاول لان ثبوت الوصف فيهما معلوم و في الضربين الاخيرين من القسم الثاني لان المستدل عليه فيهما مجهول.
(فاذا جعلت نية خدمة الممدوح علة للانتطاق كان من الضرب الاول) من الضربين الاولين لان ثبوت الأنتطاق معلوم و محسوس لا يحتاج الى دليل يحصل به العلم بثبوته (و اذا جعل الانتطاق دليلا على كون النية خدمة للمدوح كان من الضرب) الاخير من الضربين الاخيرين اي كان من الضرب (الرابع فيصح التمثيل) و ذلك لان كون النية خدمة للمدوح مما هو مجهول لا يعلمه بل لا يقربه احد غير الشاعر فحينئذ يمكن حمل كلام المصنف في الايضاح على هذا القسم بأن يقال مراده فيه أن انتطاق الجوزاء جعل علة اي دليلا على كون نية الجوزء خدمة الممدوح فلا يتوجه عليه ما ذكره التفتازاني بقوله و فيه نظر لان المفهوم الخ.
(قلت) نعم لكنه أي القول بأن المراد من العلة ما كان دليلا و واسطة في