المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٨ - ٢٠-حسن التعليل
انتهى.
(و الثانية أي الصفة الغير الثابتة التي أريد اثباتها أما ممكنة) في نفسها مع الجزم بأنتفائها لكنها ممكنة الحصول في ذاتها (كقوله أي قول مسلم بن الوليد يا واشيا) الواشي النمام الساعي بالكلام بين الناس على وجه الافساد (حسنت فينا اسائته) هذه الجملة صفة واشيا و المراد باسائة الواشي افساده و حسن اسائة الواشي هو الصفة الغير الثابتة التي أريد إثباتها فعلله بقوله (نجى حذارك أي حذاري أياك) أي حسن اسائتك فينا لأجل أن اسائتك اوجبت حذاري منك فنجى حذارك انساني أي انسان عيني (و يقال له بالفارسية مردمك ديده) و الحاصل أن اسائتك أوجبت حذاري منك فلم أبك لئلا تشعر بأني عاشق فيذهب الى المحبوبة فيقول لها كلاما و يأتي عندي و يقول كلاما فيفسد بيني و بين المحبوبة و لما تركت البكاء نجا انسان عيني (من الغرق في الدموع) .
و أما الشاهد (فأن استحسان اسائة الواشبي ممكن لكن لما خالف الشاعر) كل (الناس فيه) أي في استحسان اسائة الواشي (حيث لا يستحسن الناس اسائة الواشي و ان كان ممكنا عقبه أي عقب الشاعر استحسان اسائة الواشي بأن حذاره أي حذار الشاعر منه أي من الواشى نجى انسانه أي انسان عين الشاعر من الغرق في الدموع حيث ترك البكاء خوفا منه) أي من الواشي و ليعلم أن الغرق في الدموع كناية عن العمى فتبصر.
فأن قلت ان صحة التمثيل بهذا البيت متوقفة على أمرين الاول عدم وقوع المعلل و الثاني كون العلة غير مطابقة لنفس الامر و كلا هذين الامر غير ثابت في البيت لأن من ادعى ان اسائة الواشي حسنت عنده لغرض من الاغراض لا يعد كاذبا و حينئذ فالصفة المعللة على هذا ثابتة و العلة التي