المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠ - ١-المطابقة
الاحتيال فيه نحو اكتسب و الفرق بينه و بين كسب ان ذلك تحصيل شيء على أي وجه كان بخلاف الاكتساب و لهذا قال عز من قائل لها ما كسبت و عليها ما اكتسبت تنبيها على ان الثواب انما يرجى على أي فعل حسن كان و ان كان صدر عنه على سبيل الاتفاق و العقاب لا يكون الا على منهى عنه بولغ في ارتكابه و انسد طريق الاعتذار عنه انتهى.
قال المحشى معنى الكسب تحصيل الشيء على أي وجه كان و معنى الاكتساب المبالغة و الاعتمال فيه و من ذلك قوله تعالى لَهٰا مٰا كَسَبَتْ وَ عَلَيْهٰا مَا اكْتَسَبَتْ و فيه تنبيه على لطف اللّه تعالى بخلقه فأثبت لهم ثواب الفعل على أي وجه كان و لم يثبت عليهم عقاب الفعل الا على وجه المبالغة و الاعتمال فيه.
قال الزمخشري لما كان الشر مما تشتهيه النفس و هي منجذبة اليه و امارة به كانت في تحصيله اعمل واجد فجعلت لذلك مكتسبة فيه و لما لم تكن في باب الخير كذلك لفتورها في تحصيله وصف بما لا دلالة على الاعتمال و التصرف انتهى.
(او من نوعين عطف على) على ما سبق اعني (قوله من نوع و القسمة) الثنائية العقلية (تقتضي ان يكون هذا ثلاثة اقسام اسم مع فعل و اسم مع حرف و فعل مع حرف لكن الموجود) من هذه الاقسام الثلاثة في الكلام البليغ (هو) القسم (الاول) اي اسم و فعل (فقط نحو قوله تعالى أَ وَ مَنْ كٰانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنٰاهُ ) اي ضالا فهديناه (فأن الموت) المعتبر في ميتا (و الاحياء) الدال على الحياة (مما يتقابلان في الجملة) حسبما مر بيانه آنفا (و قد ذكر الاول) يعني الموت (بالاسم و الثاني) يعني الاحياء (بالفعل) المعتبر فيه الحياة.