الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٥٢
..........
المرجّب [١] و قول الأعرابى يصف ابنه: إنه لجذل حكاك و مدره [٢] لكاك.
و اللّكاك: الزّحام.
فصل: و ذكر جنادة بن عوف من النسأة، و عليه قام الإسلام، و لم يذكر هل أسلم أم لا، و قد وجدت له خبرا يدل على إسلامه حضر الحج فى زمن عمر، فرأى الناس يزدحمون على الحج، فنادى: أيها الناس إنى قد أجرته منكم، فخفقه عمر بالدّرّة، و قال: و يحك: إن اللّه قد أبطل أمر الجاهلية. و ذكر البرقي عن ابن الكلبى، قال: فنسأ قلع بن عبّاد سبع سنين، و نسأ بعده أمية بن قلع إحدى و عشرين سنة، ثم نسأ من بعده جنادة، و هو أبو أمامة و هو القلمّس أربعين سنة.
الأشهر الحرم:
و قول ابن هشام: أول الأشهر الحرم: المحرّم قول، و قد قيل: أوّلها ذو القعدة، لأن رسول اللّه- (صلى الله عليه و سلم)- بدأ به حين ذكر الأشهر الحرم [٣]، و من قال: المحرّم أولها، احتج بأنه أول السنة، و فقه هذا الخلاف
[١] الجذيل: تصغير جذل بكسر الجيم للتعظيم و العذيق: تصغير عذق للتعظيم، و هى النخلة بحملها، و ترجيبها: ضم أعذاقها- كباساتها- ما يسمى بالسباطة- إلى سعفاتها، و شدها بالخوص، لئلا تنفضها الريح، أو وضع الشوك حولها لئلا يصل إليها آكل
[٢] المدرة بكسر الميم و فتح الراء: السيد الشريف و زعيم القوم و خطيبهم المتكلم عنهم.
(٣) راجع حديث «إن الزمان استدار» و قد سبق ذكره