الروض الأنف في شرح السيرة النبوية - عبد الرحمن السهيلي - الصفحة ٢٢٢
[ «هزيمة ذى نواس و انتحاره»:]
فقدم دوس على النّجاشىّ بكتاب قيصر، فبعث معه سبعين ألفا من الحبشة، و أمّر عليهم رجلا منهم يقال له: أرياط- و معه فى جنده أبرهة الأشرم- فركب أرياط البحر حتى نزل بساحل اليمن، و معه دوس ذو ثعلبان و سار إليه ذو نواس فى حمير، و من أطاعه من قبائل اليمن، فلما التقوا انهزم ذو نواس و اصحابه، فلما رأى ذو نواس ما نزل به و بقومه، وجّه فرسه فى البحر، ثم ضربه، فدخل به فخاض به ضحضاح البحر، حتى أفضى به إلى غمره، فأدخله فيه، و كان آخر العهد به. و دخل أرياط اليمن، فملكها.
فصل: و استشهد ابن هشام فى هذا الخبر على الأخدود ببيت ذى الرّمة، و هو: غيلان بن عقبة بن بهيش بضم الباء و الشين، و سمى ذا الرّمة ببيت قاله فى الوتد: أشعث باقى رمّة التّقليد [١]. و قيل إن ميّة سمته بذلك، و كان
- ما يشبه المحافظة فى مصر، و هى مضافة إلى أسماء القبائل التي يسكنونها، و غير ذلك، و قد ورد فى المراصد أسماء أكثر من ثلاثين منها. هذا و يقول محمد بن حبيب فى كتاب أسماء من قتل من الشعراء: «و كل بنى صعصعة إلا عامر بن صعصعة من الأبناء، و هم: واثلة و مازن و سلوى» ص ٣٣٦ ج ٤ خزانة الأدب للبغدادى و الأبناء قوم من العجم سكنوا اليمن.
[١] الرمة بضم الراء و تشديد الميم و فتحها و قد تكسر الراء: قطعة من الحبل بالية. و قد ورد قوله فى اللسان، و فى القاموس: «بهيش كزبير جد ذى الرمة، و فى سمط اللآلى «نهيس، و فى الأغانى نهيس انظر ص ٨٢ سمط اللآلى و فى السمط تبدأ الأبيات بقوله:
لم يبق غير مثل ركود* * * و غير مرضوح القفا موتود
و قوله فى اللسان هكذا:-