كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٩ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
بيع العنب في المسألة بعد عموم النهي عن الاعانة: بأدلة النهي عن المنكر.
و يشهد بهذا (١) ما ورد من أنه لو لا أن بني أمية وجدوا من يجبي (٢) لهم الصدقات، و يشهد جماعتهم ما سلبوا حقنا (٣) دل على مذمة الناس
- و أما الآيات فكثيرة منها قوله تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ».
آل عمران: الآية ١٠٤.
و أما الأحاديث الشريفة فكثيرة جدا فلو راجعها القارئ الكريم في مظانها، و اطلع عليها لارتعشت فرائصه.
راجع (الكافي. من لا يحضره الفقيه. التهذيب. الاستبصار.
وسائل الشيعة. بحار الأنوار. الوافي).
قال (صلى اللّه عليه و آله): لتأمرون بالمعروف، و لتنهون عن المنكر أو ليسلطن اللّه شراركم على خياركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
(بحار الأنوار). الطبعة الحجرية. المجلد ٢١. ص ١١٦.
راجع حول الموضوع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة. الجزء ٢ من ص ٤٠٩ إلى ص ٤١٣.
(١) أي و يشهد بما استدل به (المحقق الأردبيلي) من أن دفع المنكر واجب: بأدلة النهي عن المنكر.
(٢) بفتح ياء المضارعة و سكون الجيم و كسر الباء من جبى يجبي جباية معناه جمع المال و الخراج.
يقال: فلان جبى المال أي جمعه، اسم الفاعل منه جاب. وزان عاص رام طاغ، جمعه جباة. وزان عصاة رماة طغاة.
(٣) (وسائل الشيعة): الجزء ١٢. ص ١٤٤. الباب ٤٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.