كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
المبيع في الحرام بأن (١) دفع المنكر كرفعه واجب، و لا يتم إلا بترك البيع فيجب.
و إليه (٢) أشار (المحقق الأردبيلي) (رحمه الله)، حيث استدل على حرمة
- الصغرى: ترك بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا دفع للمنكر.
الكبرى: و كل ما كان دفعا للمنكر فهو واجب.
النتيجة: فترك بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا واجب.
(١) الباء بيانية لكيفية وجوب دفع المنكر. و قد عرفت الكيفية آنفا
(٢) أي و إلى وجوب دفع المنكر أشار (المحقق الأردبيلي)، حيث استدل على وجوب ترك بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا بعد أن افاد أن أدلة النهي عن الاعانة على الاثم تعم حتى بيع العنب ممن يعلم أنه يعمله خمرا: بأدلة النهي عن المنكر و قال: إن بيع العنب ممن هذه صفته منكر يجب دفعه، لشمول أدلة النهي عن المنكر له.
و أما أدلة النهي عن المنكر فثلاثة: العقل، و الآيات الكريمة و الأخبار الشريفة.
(أما الأوّل) فبما أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لطف فالعقل يحكم بوجوبهما فهنا قياس منطقي من الشكل الأوّل هكذا:
(الصغرى: إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر لطف.
(الكبرى: و كل ما كان لطفا وجب بحكم العقل اتيانه.
النتيجة: فالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجب الاتيان عقلا.
و معنى أنهما لطف: أنهما مما يقربان الانسان إلى الطاعة، و يبعدانه عن المعصية من غير أن يبلغا حد الإلجاء، و لا ريب في ذلك.
و أما وجوب اللطف فلأنه مما يحصل به الغرض، و يلزم من عدم وجوبه عدم الغرض.-