كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦١ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
فإن كانت (١) المنفعة المحللة لتلك الصفة مما يعتد بها فلا اشكال في الجواز.
و ان كانت نادرة (٢) بالنسبة إلى المنفعة المحرمة ففي إلحاقها بالعين في عدم جواز بذل المال إلا لما اشتمل على منفعة محللة غير نادرة بالنسبة الى المنفعة المحرمة، و عدمه، لأن المقابل بالمبذول هو الموصوف، و لا ضير في زيادة ثمنه بملاحظة المنفعة النادرة: وجهان (٣).
أقواهما الثاني (٤)، اذ لا يعد أكلا للمال بالباطل، و النص (٥) بأن ثمن المغنية سحت مبني على الغالب.
[المسألة الثالثة: يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله]
(المسألة الثالثة) (٦): يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله، و كذا بيع الخشب بقصد أن يعمله صنما أو صليبا، لأن فيه
(١) أشرنا إلى هذا الشق بقولنا: و كانت المنفعة المحللة كثيرة معتدا بها.
(٢) أشرنا إلى هذا الشق بقولنا: و أما اذا لوحظت و كانت المنفعة المحللة نادرة غير معتد بها بالنسبة إلى تلك المنفعة المحرمة.
(٣) ذكرنا الوجهين بقولنا: وجه بإلحاقها بالعين. و وجه بعدم إلحاقها بالعين.
(٤) أشرنا إلى هذا الاختيار بقولنا: و الشيخ اختار الثاني.
(٥) و هو الذي أشرنا إليه في الهامش ٢. ص ٥٩، حيث إن الغالب في الجارية المغنية أن تستعمل في المنافع المحرمة: و هي مجالس الرقص و الأغاني فقوله (عليه السلام): ثمن الجارية المغنية سحت: اشارة إلى المعنى الذي ذكرناه الذي هو الغالب من منافع الجارية، و لو لا انصراف منافع الجارية المغنية:
الى منافعها المحرمة لما كان ثمنها حراما.
(٦) أي من المسائل الواقعة في قوله: فهنا مسائل