كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٦ - المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية
بينه، و بين الجزء الآخر من الشرط و المشروط (١).
و سيجيء أيضا في المسألة الآتية (٢) ما يؤيد هذا أيضا ان شاء اللّه
[المسألة الثانية يحرم المعاوضة على الجارية المغنية]
(المسألة الثانية) (٣) يحرم المعاوضة على الجارية المغنية، و كل (٤)
(١) و هو بيع العنب بشرط أن يعمله خمرا كما عرفت آنفا.
(٢) و هي المسألة الثالثة من المسائل الثلاث، فإن في هذه المسألة ما يؤيد فساد المعاوضة من غير احتياج إلى القول بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد.
(٣) أي من المسائل الواقعة في قوله: فهنا مسائل.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (على الجارة) في قوله: يحرم المعاوضة على الجارية أي و يحرم المعاوضة على كل عين مشتمله على صفة يقصد منها الحرام.
كالغناء في الجارية، فإنها من الصفات التي لها طلّا بها فتكون مطلوبة بالذات لاستلذاذ الطبيعة البشرية و استيناسها من الأغاني و الأناشيد بألحانها الخاصة و نغماتها الجاذبة، حيث إن الانسان خلق موسيقى الطبع، و لهذا ترى الأم الحنون حينما تروم تنويم ولدها تقرأ له بنغمتها الخاصة بعض الكلمات أو الأشعار فيأخذ الطفل في النوم فينام، فلو قصد من الجارية المغنية الصفة المحرمة و هي الغناء، و وقعت المعاوضة عليها بهذه الصفة بطلت المعاوضة لوقوع بعض الثمن إزاء الصفة المحرمة.
و أما اذا لم يقصد من الجارية تلك الصفة المحرمة فلا تبطل المعاوضة بمجرد كون العين مشتملة على تلك الصفة، لأنه يمكن أن يقصد منها الصفة المحرمة و هي الغناء. و الصفة المحللة و هو الجمال، أو الفراش أو الخدمة البيتية فبطلان المعاوضة في مثل هذه العين المشتملة على الصفة المحرمة و الصفة المحللة مشروط بشرطين.
(الأوّل): قصد احد المتبايعين، أو كليهما الصفة المحرمة.-