كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٧ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
و منه (١) يظهر حرمة أخذ الحاكم للجعل من المتحاكمين، مع تعين الحكومة عليه كما يدل عليه قوله (عليه السلام): احتاج الناس إليه لفقهه.
و المشهور المنع مطلقا (٢)، بل في جامع المقاصد دعوى النص و الإجماع
- و أما إطلاق الرشوة عليه في قوله (عليه السلام): فأما الرشى في الأحكام فهو من باب تاكيد الحرمة، و تغليظ الحكم، و تقبيح الفعل، و لو لا هذه الجهات لم يطلق عليه الرشوة.
(١) أي و من حديث يوسف بن جابر يظهر حرمة اخذ الحاكم الجعل من المتحاكمين في صورة تعين الحكم عليه، و عدم وجود آخر للحكم بين المتحاكمين.
وجه الظهور: أن الامام (عليه السلام) علق الحكم و هي حرمة اخذ الرشوة على تعين الحكم على الحاكم في قوله (عليه السلام): و رجلا أحتاج الناس إليه لفقهه، بناء على أن الاحتياج دليل تفرد القاضي في الحكم و عدم وجود قاض آخر.
فمن هذا التعليق تستظهر حرمة اخذ الجعل للحكم اذا كانت القضاء منحصرا فيه.
و مرجع الضمير في عليه في قوله كما يدل عليه: الظهور.
(٢) أي المشهور قائل بعدم جواز اخذ الجعل للحاكم مطلقا، سواء أ كان الحاكم منحصرا أم متعددا.
و المراد من النص: رواية يوسف بن جابر المشار إليه في ص ٣٩٣.
و رواية عمار بن مروان المشار إليها في ص ٣٩٣.
و المراد من الاجماع: الاجماع المدعى في قوله: و في جامع المقاصد أن على تحريمه اجماع المسلمين.-