كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩١ - المسألة الثامنة الرشوة حرام
[المسألة الثامنة الرشوة حرام.]
المسألة الثامنة (١) الرشوة حرام.
و في جامع المقاصد و المسالك: أن على تحريمها اجماع المسلمين.
و يدل عليه الكتاب و السنة (٢).
(١) أي (المسألة الثامنة) من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه: الرشوة.
و الرشوة مثلثة الراء و سكون الشين و فتح الواو من رشا يرشو رشوا وزان دعا يدعو دعوا فهو ناقص واوي.
و معناه لغة: إعطاء الحاكم، أو غيره ممن بيده الرتق و الفتق، و الحكم و الفصل شيئا من المال المعبر عنه بالجعل بضم العين، جمعه: رشى بضم الراء و كسرها، يقال: رشا زيد عمروا اي أعطاه شيئا من المال بإزاء عمل ما.
و في الاصطلاح: الرشوة: إعطاء الجعل للقاضي ليحكم له، سواء أ كان المعطي على حق أم على باطل.
(٢) أما الكتاب فقوله تعالى: «وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ».
البقرة: الآية (١٨٨).
و أما الأحاديث الدالة على حرمة الرشوة فتأتي الإشارة إليها قريبا.