كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٣ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
و في البحار أيضا عن الوافي بالاسناد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سئل عن النجوم، فقال: لا يعلمها الا أهل بيت من العرب و أهل بيت من الهند (١).
و بالإسناد عن محمد بن سالم قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
قوم يقولون: النجوم أصح من الرؤيا و ذلك كانت صحيحة حين لم ترد الشمس على يوشع بن نون، و أمير المؤمنين (عليه السلام) فلما رد اللّه الشمس
- صحيحة كانت أم سقيمة، حفظا من الضياع و التلف، و لذا سمى كتابه ب: (بحار الأنوار) حيث ان في البحر يوجد الغث و السمين.
و ليس غرضه من تدوين الأحاديث تدوين الصحيح منها لا غير
ثم إن هناك رايا اذهب إليه: و هو أن اللجنة المقررة لجمع الأحاديث و تدوينها في هذه الموسوعة العظيمة الجبارة لم تعرض الأحاديث على (شيخنا العلامة المجلسي) حتى يلاحظها و يقرر مصيرها.
و عدم العرض عليه إما لكثرة مشاغل (شيخنا المجلسي) و هو الحق كما لا يخفى على من طالع حياة هذا العملاق العظيم و قد ذكرناها في (اعلام المكاسب).
أو لحسن ظن (شيخنا العلامة المجلسي) بالهيئة المشرفة على الموسوعة فإن رجال اللجنة المشرفة كانوا من الصلحاء البسطاء لا يحتملون الكذب و الجعل و الافتعال في نقلة الأحاديث، و لا سيما اذا كان احد سلسلة الرواة من الثقات و العدول فهنا كان يوقف عزمهم من التعرض لصحة الحديث و سقمه فمن هنا و هناك كان (شيخنا المجلسي) يعتمد على اللجان المقررة لموسوعته هذه.
(١) نفس المصدر. ص ٢٤٣، الحديث ٢٣.