كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦١ - الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف و المكشوف
و في الرواية الآتية لعبد الرحمن بن سيابة هذا حساب اذا حسبه الرجل و وقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة، و عدد ما عن يمينها، و عدد ما عن يسارها، و عدد ما خلفها، و عدد ما امامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة (١).
و في البحار وجد في كتاب عتيق عن عطاء قال: قيل لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): هل كان للنجوم أصل؟
قال: نعم نبي من الأنبياء قال له قومه: إنا لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق و آجالهم فأوحى اللّه عز و جل إلى غمامة (٢) فامطرتهم و استنقع حول الجبل ماء صاف (٣).
ثم اوحى اللّه عز و جل إلى الشمس و القمر و النجوم أن تجري في ذلك الماء.
ثم أوحى اللّه عز و جل إلى ذلك النبي أن يرتقي هو و قومه على الجبل فقاموا على الماء.
حتى عرفوا بدء الخلق و آجاله، بمجاري الشمس و القمر و النجوم و ساعات الليل و النهار، و كان أحدهم يعرف متى يموت، و متى يمرض و من ذا الذي يولد له، و من ذا الذي لا يولد له فبقوا كذلك برهة من دهرهم.
(١) (الكافي). الجزء ٨. ص ١٩٥. الحديث ٢٣٣ طباعة طهران. عام ١٣٧٧.
(٢) بفتح الغين جمعها: غمائم. و معناها: السحاب.
(٣) بصيغة الفاعل من صفا يصفو صفوا. وزان دعا يدعو.
و هو زان رام باغ قاض، و تنوينه تنوين عوض عن الياء كما هي القاعدة في الناقصات.