كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٧ - الثالث استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار
الآثار عندها ليس بدائم، و لا اكثري. انتهى (١).
و غرضه (٢) من التعليل المذكور: الاشارة إلى عدم ثبوت الربط العادي، لعدم ثبوته بالحس كالحرارة (٣) الحاصلة بسبب النار و الشمس و برودة القمر (٤)، و لا بالعادة (٥) الدائمة، و لا الغالبة (٦)،
- الخاص: من التقارب و التباعد و الصعود و النزول عند ما يخبر المنجم بوقوع الحوادث عن هذه الاتصالات الخاصة: دليل على أن الربط ربط عادي لا ربط عقلي حقيقي.
و لو كان ربطا عقليا حقيقيا لما وقع الخطأ، لاستحالة تخلف المعلول عن العلة.
(١) أي ما أفاده (الشهيد الأوّل) في هذا المقام.
(٢) أي و غرض (الشهيد الأوّل) من التعليل المذكور في قوله:
لأن وقوع هذه الأشياء ليس بلازم، و لا بأكثري.
(٣) مثال لما ثبت ربطه بالحس، فان الحرارة الحاصلة من النار أو الشمس محسوسة.
(٤) مثال آخر لما ثبت ربطه بالحس، فان البرودة الحاصلة للقمر محسوسة في الليالي المقمرة.
و حاصل ما أفاده الشهيد: أن ربط الحوادث السفلية بالكواكب العلوية ليس ربطا عاديا محسوسا، لأنه لو كان الربط ربطا عاديا محسوسا لكان دائميا، أو أكثريا، لكنه ليس كذلك.
(٥) أي و ليس ربط الحوادث السفلية بالكواكب ربطا دائميا المعبر عنه باللازم كما عرفت آنفا.
(٦) أي و ليس ربط الحوادث السفلية بالكواكب العلوية ربطا أغلبيا المعبر عنه بالأكثرية كما عرفت آنفا.