كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الثالث استناد الأفعال إليها كاسناد الاحراق إلى النار
مخصوص، أو وضع مخصوص يفعل (١) ما ينسب إليها، و يكون ربط المسببات (٢) بها كربط مسببات (٣) الأدوية و الأغذية بها مجازا: باعتبار الربط العادي، لا الربط العقلي الحقيقي (٤) فهذا لا يكفر معتقده (٥)
لكنه مخطئ و ان كان أقل خطأ من الأوّل، لأن (٦) وقوع هذه
(١) بصيغة المعلوم الفاعل فيها: اللّه عز و جل.
(٢) المراد بها الحوادث الواقعة في العالم السفلي.
و مرجع الضمير في بها: الكواكب.
(٣) المراد من المسببات الصحة و الشفاء.
و مرجع الضمير في بها: الادوية.
و المعنى كما عرفت آنفا: أن ربط الآثار و الحوادث السفلية بالكواكب كربط الشفاء و الصحة بالادوية و العقاقير: من أن الربط ربط عادي، و ليس ربطا عقليا حقيقيا، و يعبر عن الشفاء و الصحة في الادوية و العقاقير بالمسببات و عن الادوية و العقاقير بالاسباب.
و كذلك عن الآثار و الحوادث السفلية بالمسببات، و عن الكواكب بالاسباب.
(٤) و هي العلية و المعلول كما عرفت.
(٥) أي معتقد الربط العادي و ان كان مخطأ، لكن خطؤه أقل من الاول و هو القول بأن الكواكب هي المدبرة لهذا العالم على نحو العلية و المعلول.
(٦) تعليل لكون المعتقد بالربط العادي مخطأ.
و خلاصة التعليل: أن وقوع الآثار و الحوادث السفلية من الكواكب ليس ملازما لها دائما، و لا أكثري الملازمة، اذ كثيرا ما يخطئ المنجم فعدم الملازمة بين وقوع الآثار و الحوادث و بين الكواكب عند وضعها-