كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٢ - الأوّل الاستقلال في التأثير
غير هذا الصنف كما سيجيء تتمة كلامه السابق (١).
و لا شك (٢) أن هذا الاعتقاد انكار اما للصانع، و إما لما هو ضروري الدين من فعله تعالى: و هو ايجاد العالم و تدبيره.
بل الظاهر من كلام بعض اصطلاح لفظ التنجيم في الأوّل (٣).
قال السيد (٤) شارح النخبة: إن المنجم من يقول بقدم الافلاك و النجوم، و لا يقولون بمفلك (٥)، و لا خالق، و هم فرقة من الطبيعيين
(١) في قوله الآتي في ص ٣٣١: و ان اعتقد أنها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الاعظم فهو مخطئ، اذ لا حياة لهذه الكواكب ثابتة بدليل عقلي أو نقلي.
(٢) هذا كلام (شيخنا الانصاري) أي و لا شك في أن من اعتقد أن المدبر لهذا العالم هي الكواكب منكر للصانع، أو لضروري من ضروريات الدين و إن كان يقر و يعترف بوجود الصانع و انه الخالق للكون إلا أن المؤثر في الاوضاع السفلية هي الكواكب فهذا الاعتقاد مخالف للضرورة.
(٣) أي التنجيم صار علما في اصطلاح بعض الفقهاء في الاول:
و هو انكار الصانع فاذا قيل: المنجم يراد منه منكر الصانع.
(٤) و المراد به «السيد عبد اللّه» حفيد المحدث «السيد نعمة اللّه الجزائري» (رحمهما اللّه) يأتي شرح حياته في أعلام المكاسب.
و النخبة للمحدث الجليل «المولى فيض الكاشاني» يأتي شرح حياته في أعلام المكاسب.
(٥) بضم الميم و فتح الفاء. و كسر اللام المشددة على صيغة الفاعل و زان معلم مدرس: هو صانع الفلك، أي لا يعترفون بوجود صانع لهذه الافلاك و العوالم.