كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٢ - الأوّل الاستقلال في التأثير
علماء العامة أيضا، حيث قال في شرح نهج البلاغة: إن المعلوم ضرورة من الدين ابطال حكم النجوم، و تحريم الاعتقاد بها، و النهي و الزجر عن تصديق المنجمين، و هذا معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، و استغنى عن الاستعانة باللّه، انتهى.
ثم لا فرق في أكثر العبارات المذكورة (١) بين رجوع الاعتقاد المذكور إلى انكار الصانع (٢) جل ذكره كما هو مذهب بعض المنجمين.
و بين تعطيله (٣) تعالى عن التصرف في الحوادث السفلية بعد خلق الأجرام العلوية على وجه تتحرك على النحو المخصوص (٤)، سواء قيل
- و صدّه عن الساعة التي يخفق و يكدي فيها فهو المحسن إليه إذا، و المحسن يستحق الحمد و الشكر.
و ليس للباري سبحانه إلى الانسان في هذا: الاحسان المخصوص شيء فوجب ألا يستحق الحمد على ظفر الانسان بطلبه.
لكن القول بذلك و التزامه كفر محض.
انتهى ما قاله (ابن أبي الحديد) في المصدر المذكور.
(١) أي عن (السيد المرتضى و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و شيخنا البهائي و صاحب الوسائل و ابن أبي الحديد) في تأثير الكواكب بنحو العلة، أو الاقتضاء.
(٢) هذه هي (الفرقة الأولى) الذين هم من أشد الكفرة.
(٣) هذه هي (الفرقة الثانية) الذين هم من أشد الكفرة.
لكن الفرق بينهما: أن الأولى منكرة للصانع رأسا، دون الثانية حيث إنها مقرة بوجود الصانع.
لكن مع تعطيل وجوده عن كل شيء.
(٤) المراد من النحو المخصوص: دوران الأفلاك بعضها فوق بعض-