كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - المقام الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات و الربط يتصور على وجوه
[المقام الرابع: اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات و الربط يتصور على وجوه:]
الرابع (١): اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات و الربط يتصور على وجوه:
(١) أي المقام الرابع من المقامات التي أشار إليها (شيخنا الأنصاري) بقوله: و توضيح المطلب يتوقف على الكلام في مقامات: هو اعتقاد ربط الحركات العلوية بالكائنات التي هي الموجودات في جميع العوالم.
بمعنى أن الموجودات في جميع العوالم تكون متأثرة بالحركات الفلكية و أنها هي المؤثرة في سير الموجودات و حوادثها.
و هذا النوع من التأثير على وجوه.
(الأوّل): القول باستقلال الحركات العلوية بالكائنات على نحو العلية التامة التي هو امتناع تخلف المعلول عن العلة عقلا. بمعنى أنه كلما وجدت العلة وجد المعلول.
ففيما نحن فيه تكون الحركات الفلكية مؤثرة في الكائنات الموجودة بنحو العلة و المعلول.
و القائل بهذا النوع من الربط كافر كما أفاده (شيخنا الأنصاري).
و قد أخذ الشيخ في نقل الكلمات الدالة على كفر القائل بهذا النوع من الربط الواردة عن الأعلام.
فقال: قال السيد المرتضى فيما حكي عنه: و كيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام التنجيم و قد أجمع المسلمون قديما و حديثا على تكذيب المنجمين.
و لا يخفى أن مراد (السيد المرتضى) من قوله: بطلان أحكام التنجيم: هو اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات على نحو الاستقلال الذي هي العلة و المعلول: من امتناع تخلف المعلول عن العلة، فإن مثل هذا الاعتقاد باطل قطعا، لأن معناه أن المؤثر هي الحركات الفلكية لا غير و أن اللّه عز و جل ليس له أية مدخلية في التأثير، لا بنحو العلة-