كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٣ - المقام الثالث الاخبار عن الحادثات، و الحكم بها مستندا إلى تأثير الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية
الاتصالات المذكورة فيها بالاستقلال، أو بالمدخلية و هو المصطلح عليه بالتنجيم: فظاهر الفتاوى و النصوص حرمته مؤكدة فقد أرسل المحقق في المعتبر عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) أنه من صدّق منجّما أو كاهنا فقد كفر بما أنزل على محمد (صلى اللّه عليه و آله) (١): و هو يدل على حرمة حكم المنجم بأبلغ وجه.
و في رواية نصر بن قابوس عن الصادق (عليه السلام) أن المنجم ملعون و الكاهن ملعون، و الساحر ملعون (٢).
و في نهج البلاغة أنه (عليه السلام) لمّا أراد المسير إلى بعض أسفاره فقال له بعض أصحابه: إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم.
فقال (عليه السلام) له: أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التى من سار
(١) هذه احدى الروايات الدالة على حرمة الاخبار عن وقوع الحوادث في المستقبل عند الوضع الخاص بنحو العلة، أو الاقتضاء.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٠٤. الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ١١.
فالحديث هذا يدل بالملازمة على حرمة حكم المنجم، إذ لو لم يكن حكمه حراما لم يكن تصديقه حراما فمن حرمة التصديق نحكم بحرمة حكم المنجم فدلالة الحديث على الحرمة تكون أبلغ وجه.
(٢) هذه ثانية الروايات الدالة على حرمة إخبار المنجم عن وقوع الحوادث في المستقبل عند الوضع الخاص.
إما بنحو الاستقلال المعبر عنه بالعلة التامة.
أو بنحو المدخلية المعبر عنها بنحو الاقتضاء.
راجع نفس المصدر. ص ١٠٣. الحديث ٧.