كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - المسألة الخامسة التطفيف حرام
[المسألة الخامسة التطفيف حرام]
المسألة الخامسة (١) التطفيف حرام ذكره في القواعد في المكاسب (٢)، و لعله (٣) استطرادا، و المراد (٤) اتخاذه كسبا بأن ينصب نفسه كيّالا، أو وزّانا فيطفف للبائع، و كيف (٥) كان فلا اشكال في حرمته.
و يدل عليه (٦) الأدلة الأربعة.
(١) أي المسألة الخامسة من النوع الرابع الذي يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه: التطفيف.
و هو مصدر باب التفعيل من طفّف يطفف تطفيفا.
و المراد به هنا: عدم ايفاء الكيل و الوزن من البائع و المشتري. بمعنى أن البائع يعطي للمشتري أقل مما يستحقه من المبيع.
و المشتري يعطي للبائع أقل مما يستحقه البائع.
(٢) أي في المكاسب المحرمة.
(٣) أي و لعل ذكر التطفيف إنما هو من باب الاستطراد.
(٤) أي المراد من التطفيف أخذه كسبا و شغلا.
(٥) أي سواء أ كان ذكر التطفيف من باب الاستطراد أم لكونه اتخذ كسبا أم اتخذ الكيل و الوزن كسبا.
(٦) مرجع الضمير: الحرمة، و كان اللازم تأنيثه، لوجوب التطابق.
و يحتمل أن يكون المرجع: عدم الاشكال، أو التطفيف حرام.
و المراد من الأدلة الأربعة: الكتاب و السنة و الاجماع و العقل.
أما الكتاب فقوله تعالى: «وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتٰالُوا عَلَى النّٰاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَ إِذٰا كٰالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ» [١].
[١] المطففين: الآية ١- ٢- ٣.