كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
القسمين (١) يعني لم يحرم من القسمين إلا ما ينحصر فائدته في الحرام و لا يترتب عليه إلا الفساد.
نعم (٢) يمكن أن يقال: إن الحصر وارد في مساق التعليل و إعطاء (٣) الضابطة للفرق بين الصنائع،
(١) و هما القسمان المذكوران آنفا بقولنا: و هما الصناعات المترتبة
(٢) استدراك عما افاده آنفا من أن كلمة إنما في رواية (تحف العقول) واردة في سياق الحصر الإضافي.
و خلاصة الاستدراك: أنه يمكن أن يقال: إن كلمة إنما ليست مساقة للحصر اصلا، لا الاضافي و لا الحقيقي، بل إنما سيقت للتعليل و إعطاء ضابطة كلية، و قاعدة عامة للصنائع المحرمة، و ليست بيانا لحرمة خصوص القسم المذكور و هي حرمة الصناعات التي تستعمل في الحرام فقط
و تلك الضابطة و القاعدة: أن كل ما كان من الصنائع فيه جهة صلاح فقط، أو جهة حلال و حرام: فهو حلال صنعه، و جميع التقلبات و الاستعمالات فيه، و من تلك التقلبات و الاستعمالات اقتناؤه.
و كل ما كان من الصنائع فيه جهة حرام فقط فهو حرام صنعه، و جميع التقلبات و الاستعمالات فيه: و منها اقتناؤه، فيظهر من هذه الضابطة الكلية و القاعدة العامة: أن اقتناء الصور و التماثيل حرام، لعدم جهة صلاح فيه ابدا، لأنه لو كان فيه جهة صلاح لما حكم الشارع بحرمة التصاوير و التماثيل فمن هذا الحكم نستظهر إنيّا إلى حرمة الاقتناء، اي ننتقل من العلة التي هي عمل التصاوير و التماثيل إلى المعلول و هي حرمة الاقتناء.
(٣) بالجر عطفا على مجرور (في الجارة) في قوله: في مساق التعليل اي أن الحصر المذكور في رواية تحف العقول مساق لإعطاء ضابطة كلية، و قاعدة عامة كما عرفت آنفا.