كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٦ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
لشبه الأعلام بالأخشاب و القصبات و نحوها، و الثياب (١) المحشوة، لشبه طرائقها المخيطة بها، بل الثياب (٢) قاطبة، لشبه خيوطها بالأخشاب
- الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل، سواء أ كانت التماثيل من ذوات الأرواح أم من غيرها: لكرهت الثياب المشتملة على الأعلام التي هي نقوش و رسوم تطرز، أو تطبع على الأقمشة الحريرية و الصوفية المختصة بالنساء، و الستائر قديما و حديثا، لشبه هذه الأعلام بالأخشاب و القصبات التي هي من صنع الباري عز و جل فيحصل التشبه بالخالق من حيث الابداع و الاعجاز بتلك الخصوصيات اللطيفة الدقيقة في الأخشاب و القصبات.
و المراد بالأخشاب: أبدان الأشجار و أغصانها، و بالقصبات: ما تنبت في الآجام و المستنقعات.
(١) بالرفع عطفا على فاعل كرهت و هي الثياب في قوله: كرهت الثياب، أي لو عممنا التماثيل و قلنا: إن المراد منها ذوات الأرواح و غيرها لكرهت الثياب المحشوة التي تجعل بينها و بين بطانتها مقدار من القطن أو الصوف، أو الخرق، لشباهة طرائق هذه الثياب المحشوة المخيطة بتلك الأخشاب و القصبات التي هي مخلوقات الباري عز و جل فيحصل التشبه بالخالق عز و جل من حيث الإبداع و الإعجاب فيها.
و طرائق جمع طريقة. و المراد منها: هي الدروب المعوجة التي يوجدها الخياط في الثياب توسط الخيط، أو الابريسم فحينئذ تشبه هذه الاعوجاجات و الدروب أبدان الأشجار فيحصل التشبه بالخالق كما عرفت.
و مرجع الضمير في طرائقها: الثياب.
(٢) برفع الثياب عطفا على فاعل كرهت و هي الثياب في قوله:
كرهت الثياب، أي لو عممنا التماثيل و قلنا: إن المراد منها اعم من ذوات الأرواح و غيرها لكرهت الثياب قاطبة و ان لم تكن مشتملة على طرائق و دروب معوجة كثياب النساء، فإن نفس الخيوط في الثياب تشبه الأخشاب-