كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٥ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
فإن (١) صور غيرها كثيرا ما يحصل بفعل الانسان للدواعي الأخر غير قصد التصوير، و لا يحصل به تشبه بحضرة المبدع تعالى عن التشبيه، بل كل ما يصنعه الانسان من التصرف في الأجسام فيقع (٢) على شكل واحد من مخلوقات اللّه تعالى، و لذا (٣) قال كاشف اللثام (٤) على ما حكي عنه في مسألة كراهة الصلاة في الثوب المشتمل على التماثيل (٥) أنه لو عمت الكراهة لتماثيل ذي الروح و غيرها: كرهت (٦) الثياب ذوات الأعلام
(١) تعليل لاختصاص الحرمة بذوات الأرواح لا غير من دون تعميمها الى المذكورات.
و خلاصة التعليل: أن تصوير غير ذوات الأرواح من المذكورات انما يحصل لدواعي أخرى مثل جعلها زينة في البيوت، و الأماكن العامة و المتاحف الدولية، و ليس داعي المصور من ايجادها التشبه بحضرة الخالق جل جلاله حتى يحرم تصويرها.
(٢) الظاهر زيادة الفاء في كلمة فيقع، حيث إنها ليست تفريعا على شيء. و جملة يقع مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: فكل ما.
و في أغلب النسخ الموجودة عندنا توجد الفاء.
(٣) أي و لأجل أن كل ما يفعله الانسان لا يخلو من أن يقع على شكل من مخلوقات الباري عز و جل.
(٤) شرح (لقواعد العلامة) كان فقيه العصر (الشيخ صاحب الجواهر) (قدس سره) يعتمد عليه اعتمادا بالغا.
(٥) و هي الصور و النقوش التي تمثل في الخارج أحد مخلوقات الباري عز و جل.
(٦) جواب ل: (لو الشرطية) في قوله: لو عمت الكراهة.
و خلاصة ما أفاده صاحب (كشف اللثام): أنه لو عمت الكراهة-