كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٤ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
البشر عن نقشها (١) على ما هي عليه، فضلا عن اختراعها، و لذا (٢) منع بعض الأساطين عن تمكين غير المكلف من ذلك.
و من المعلوم أن المادة لا دخل لها في هذه الاختراعات (٣) العجيبة فالتشبه انما يحصل بالنقش و التشكيل لا غير (٤).
و من هنا (٥) يمكن استظهار اختصاص الحكم بذوات الأرواح،
(١) مرجع الضمير: الحيوانات و الأعضاء في قوله:
كما و أنهما المرجع في اختراعها في ابداع الحيوانات و اعضائها.
(٢) أي و لأجل أن اختراع هذه الصورة موجبة للتشبه بالخالق من حيث الابداع منع (شيخنا الكبير) عن تهيئة أسباب التصوير لغير المكلف.
و الاختراع مصدر باب الافتعال و معناه الابداع في الشيء و ايجاده بنحو يعجب الناظر منظره.
(٣) و هو تصوير الانسان و الحيوان و الشجر، و بقية المخلوقات على نحو يعجب الناظر إليها، فإن المادة لا دخل للإعجاب بها حتى ينحصر التشبه في صنيعة المجسمات و التماثيل كما عرفت آنفا في ص ٢٢٢ عند قولنا:
و من الواضح.
(٤) الظاهر زيادة كلمة لا غير، حيث إن التشبه غير منحصر في النقوش، بل يحصل في المجسمات أيضا، بالإضافة إلى أن كلامه في التشبه بالمجسمات، و منها يريد أن يستدل على حصول التشبه بالصور و النقوش.
اللهم إلا أن يقال: إن المراد من الأشكال التماثيل و المجسمات.
(٥) أي و من أنه قلنا: إن السر في حكمة تحريم التصوير هو التشبه بالخالق، و التشبه انما يحصل بالنقوش و الأشكال: يمكن أن يقال باختصاص الحكم و هي حرمة التصوير: بذوات الأرواح من الانسان و الحيوان، و عدم شموله للأشجار و الصحاري و الأودية و البوادي و الجبال.