كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
نعم (١) لو قيل بعدم حرمة التشبيب بالمخطوبة قبل العقد، بل مطلق من يراد تزوجها: لم يكن (٢) بعيدا، لعدم جريان اكثر ما ذكر (٣) فيها، و المسألة (٤) غير صافية عن الاشتباه و الاشكال.
ثم إن المحكي عن المبسوط و جماعة جواز التشبيب بالحليلة بزيادة الكراهة عن المبسوط، و ظاهر الكل جواز التشبيب بالمرأة المبهمة: بأن يتخيل امرأة و يتشبب بها.
(١) استدراك عما أفاده: من أن التشبيب بالكيفية المذكورة حرام.
و خلاصة الاستدراك: أن التشبيب اذا كان من الخطيب الذي خطب الفتاة المعينة و قبلت خطبته في حق الخطيبة: لم يكن حراما، لعدم جريان ما ذكر من الأدلة في حرمة التشبيب: من الايذاء، و الاغراء، و ادخال النقص عليها، و هتك الحرمة و الفضح فحالها كحال زوجة الرجل في جواز التشبيب بها، بناء على ما أفاده الفقهاء.
و قد عرفت أن الفقهاء صرحوا بجواز التشبيب بها، مع أن مقتضى الأدلة المذكورة عدم جوازه، لجريانها في حقها بتمامها.
(٢) جواب ل(لو الشرطية) اي لم يكن جواز التشبيب بعيدا كما عرفت.
(٣) و هي الاغراء و الايذاء و الهتك، و ادخال النقص عليها، و الفضح في الخطيبة كما عرفت.
لكن بناء على ما أفاده الشيخ في ذكر الآيات الكريمة، و الأحاديث الشريفة حول تحريم التشبيب: من أنه اثارة الشهوة و تهييجها: يكون التشبيب في الخطيبة و الزوجة حراما، لوحدة الملاك في الكل.
(٤) اي مسألة التشبيب بالكيفية المذكورة في المرأة الأجنبية، لأن تشخيص موارد الحلال و الحرام منه مشكل.