كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - المسألة الثالثة التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة المحترمة
مثل ما دل عن المنع عن النظر، لأنه سهم من سهام ابليس (١)، و المنع (٢)
- و ذكر أوصافها مما يوجب إثارة القوة الشهوية نحوها، و إثارة القوة الشهوية حرام فالتشبيب حرام أيضا.
فهنا يشكل قياس منطقي من الشكل الأوّل هكذا:
الصغرى: التشبيب بالكيفية المذكورة مثير للشهوة و مهيج لها.
الكبرى: و كل شيء يكون مثيرا للشهوة و مهيجا لها فهو حرام.
النتيجة: فالتشبيب حرام.
ثم المراد من الفحوى: الأولوية المستفادة من الأحاديث الشريفة و الآيات الكريمة الآتيتين.
(١) في قوله (عليه السلام): النظرة سهم من سهام ابليس مسموم و كم من نظرة أورثت حسرة طويلة.
و قوله (عليه السلام): النظرة سهم من سهام ابليس مسموم، من تركها للّه عز و جل لا لغيره اعقبها اللّه أمنا و ايمانا يجد طعمه.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٤. ص ١٣٨. الباب ١٠٤.
كتاب النكاح أبواب مقدماته و آدابه. الحديث ١. و ص ١٣٩. الحديث ٥.
فهذان الحديثان من الأحاديث الدالة على حرمة التشبيب بالفحوى و هي الأولوية.
كيفية الأولوية: أن المناط في حرمة النظر إلى الأجنبية: إثارة الشهوة، و تهييجها نحوها، و هذا بعينه مع الزيادة موجود في التشبيب بالمرأة المؤمنة بالكيفية المذكورة، اذ ذكر محاسن المرأة الأجنبية و ملامحها مما يثير الشهوة أكثر و أكثر من النظر إليها بطريق أولى.
(٢) بالجر عطفا على مجرور (باء الجارة) في قوله: بما سيجيء-