كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨٠ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
الغالب عدم نقص ما تعطى عن اجرة مثل العمل، إلا أن مثل الماشطة و الحجام و الختان و نحوهم كثيرا ما يتوقعون أزيد مما يستحقون خصوصا من أولى المروءة (١) و الثروة (٢).
و ربما يبادرون (٣) الى هتك العرض اذا منعوا.
و (٤) لا يعطون ما يتوقعون من الزيادة أو بعضه، إلا استحياء و صيانة للعرض.
و هذا لا يخلو عن شبهة فأمروا في الشريعة الاسلامية بالقناعة بما يعطون
(١) و هم ذوو الوجاهة و الشرف و ان لم يكونوا أثرياء بالفعل.
(٢) و ان لم يكونوا من أهل الشرف و الوجاهة و البيوتات الرفيعة.
(٣) اي يسابق الحجام، و الختّان، و الماشطة في هتك الأعراض اذا لم يعطوا اكثر مما يتوقعون من حقهم فكيف يعطون أقل من اجرة المثل
و منعوا بصيغة المجهول و نائب فاعله واو الجمع المراد منهم الأصناف الثلاثة المذكورة.
(٤) الواو استئنافية و ليست بعاطفة، و الفعل مجهول و نائب فاعله:
واو الجمع.
أي الحجّام و الختّان و الماشطة لا يعطون الزائد إلا استحياء من المعطي، و حفظا لكرامته و شرفه، و خوفا من هتك عرضه فيكون الزائد غصبا و حراما، و أكلا بالباطل، و قد أشار الشيخ إلى أن أكل المال يكون باطلا في هذه الصورة بقوله: و هذا لا يخلو عن شبهة.
و المراد من العرض هنا: معناه الأعم: و هو كل شيء تمس به كرامة الرجل و شخصيته، أو تمس كرامته البيتية و العائلية.
و ليس المراد من العرض الزوجة، او الأخت او الأم او البنت فقط، فإن هذه يعبر عنها: ب: (الناموس) تارة، و بالعرض اخرى.