كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٧ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
قال: فقلت له: بلغنا أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لعن الواصلة و المستوصلة.
فقال: ليس هناك (١) انما لعن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) الواصلة التى تزني في شبابها فاذا كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة (٢).
و يمكن الجمع بين الأخبار (٣) بالحكم بكراهة وصل مطلق الشعر كما
(١) اي ليس مقصوده (صلى اللّه عليه و آله) كما ذهب وهمك:
من أن الواصلة هي المرأة التي تصل شعر المرأة، أو شعر غيرها بشعر امرأة اخرى.
بل المراد من الواصلة: المرأة الزانية في شبابها، و القوادة في كبرها بأن تقود النساء للرجال اذا كبرت.
(٢) نفس المصدر. ص ٩٤. الحديث ٣.
(٣) اي الجمع بين هذه الأخبار الدال بعضها على جواز وصل شعر المرأة بشعر امرأة اخرى، كما في رواية سعد الإسكاف في قوله (عليه السلام):
لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها.
و بين الأخبار الدال بعضها على المنع، سواء أ كان المنع بصورة التحريم كما في مرسلة ابن أبي عمير في قوله (صلى اللّه عليه و آله): و لا تصلي شعر المرأة بشعر امرأة غيرها.
أم كان المنع بصورة الكراهة كما في رواية عبد اللّه بن الحسن في قوله (عليه السلام): و ان كان شعرا فلا خير فيه: من الواصلة و المستوصلة.
و طريق الجمع بين هذه الأخبار الواردة في موضوع واحد: أن نحكم بكراهة وصل مطلق الشعر، سواء أ كان من المرأة أم من غيرها كما في رواية عبد اللّه بن الحسن، فإن كلمة شعرا في قوله (عليه السلام): و ان كان شعرا فلا خير-