كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٥ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
و المنتمصة التي يفعل ذلك بها، و الواشرة التي تشمر أسنان المرأة و تفلجها (١) و تحددها، و الموتشرة التي يفعل ذلك بها، و الواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها، و المستوصلة التي يفعل ذلك بها، و الواشمة التي تشم و شما في يد المرأة، أو في شيء من بدنها: و هو أن تغرز بدنها، أو ظهر كفها (٢) بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوها بالكحل، أو شيء من النورة
(١) من باب منع يمنع، و معناه: التباعد.
يقال: فلجت أسنانه، أي تباعدت.
و المقصود من الواشرة: أنها تصنع بأسنان المرأة عملية توجب رفع الاتصالات الموجودة بينها، و بهذه العملية تزيد حسنا و كمالا في ملامحها الطبيعية حسب نظرياتها.
و حيث إن هذه العملية المذكورة تسبب رفع الغلاف المعبر عنه (بالميناء) الذي هو فوق الأسنان، و بهذا الرفع تتوقف عملية المضغ و تحدث تلفا في الأسنان: نهى (الرسول الأعظم) (صلى اللّه عليه و آله):
عن الاقدام عليها.
(٢) و لا يخفى أن الوشم على ظهر الكف، أو مكان آخر من البدن عدا الخدين و الشفة، و المنحر و الذقن موجب للتشويه في البدن، و كراهة المنظر، بالإضافة إلى الأذى الذي يلحق المرأة في العملية هذه كما عرفت
و من المحتمل أن الغبار الذي يوضع على البدن و يدخل فيه بسبب الإبرة يوجب تسمما في الدم، أو تضررا فيه فيجري هذا الدم المتسمم في العروق فيحدث أضرارا فيه.
و لعل من جملة علة التحريم هذا.
و كم لهذه الأحكام من العلل قد خفيت علينا و لم تبلغها عقولنا القاصرة-