كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - المسألة الأولى تدليس الماشطة
و في عد و شم الخدود من جملة التدليس تأمل (١)، لأن الوشم في نفسه زينة.
(١) مرفوع على أنه مبتدأ مؤخر خبره قوله: و في عد وشم الخدود و وجه التأمل: أن وشم الخد عبارة عن ايجاد خال صناعي في احد الخدين و من المعلوم أن هذه العملية مما يوجب حسنا و جمالا و بداعة في معاني المرأة و ملامحها المطلوبة فيها كثرة التحسنات و التجملات. فاذا أوجد الوشم خالا صناعيا فيها فقد حدث فيها بسببه جمال صناعي، و حسن صوري: بالإضافة الى ملامحها الطبعية.
و كم للشعراء من أهل الذوق و العرفان غزليات حول هذه الوشمة الطبيعية اذا كانت موجودة في الانسان.
قال شاعرنا الكبير المرحوم (السيد رضا الهندي) أعلى اللّه مقامه في قصيدته الرائية الشهيرة ب: (الكوثرية) في مدح (الامام أمير المؤمنين) عليه الصلاة و السلام:
أ مفلّج ثغرك أم جوهر * * * و رحيق رضا بك أم سكّر
قد قال لثغرك صانعه: * * * إنّا أعطيناك الكوثر
***
و الخال بخدّك أم مسك * * * نقّطت به الورد الأحمر
أم ذاك الخال بذاك الخد * * * فتيت الند على مجمر
***
عجبا من جمرته تذكو * * * و بها لا يحترق العنبر
فمثل هذا الخال الصناعي، سواء أ كان من عمل الماشطة أم من فعل المرأة بنفسها لنفسها.
و سواء أ كان على الخد أم على الشفة أم على المنحر أم على الذقن:-