كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٠ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و منه (١) يظهر أن الأقوى جواز بيع السباع، بناء على وقوع التذكية عليها (٢)، للانتفاع البين بجلودها، و قد نص في الرواية على بعضها (٣) و كذا (٤) شحومها و عظامها.
- تعم كلا الطرفين: المنفعة النادرة التافهة. و المنفعة النادرة المهمة، و ان كان الأقوى و القدر المتيقن منها: المنافع النادرة التافهة.
(١) أي و مما ذكرنا سابقا من أن الشك في كون المنفعة النادرة من مصاديق البيع موجب للرجوع إلى عمومات التجارة و العقود، و إلى عمومات الصلح و الهبة، لا إلى عموم أحل اللّه البيع، لأنها شبهة مصداقية.
(٢) لا يخفى أنه بناء على وقوع التذكية على السباع تكون المنفعة كثيرة فيها، لا نادرة فحينئذ تخرج عن الشبهة المصداقية، و تدخل في أفراد البيع فتشملها أدلته: و هو قوله تعالى: أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
(٣) أى على بعض هذه المنافع.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٦. ص ٣٨٨. الباب ٣ من أبواب الأطعمة المحرمة. الحديث ٤.
أليك نص الحديث:
قال: سألته عن لحوم السباع و جلودها.
فقال: أما لحوم السباع، و السباع من الطير و الدواب فإننا نكرهها.
و أما جلودها فاركبوا عليها، و لا تلبسوا منها شيئا تصلون فيه.
و لا يخفى أن عدم جواز الصلاة في جلود السباع، و السباع من الطير لأجل أنها جلود ما لا يؤكل لحمه.
و المراد من بعضها بعض المنافع: و هو الركوب على جلود السباع و افتراشها و النوم عليها، و لبسها في غير حالة الصلاة.
(٤) أي و كذا شحوم السباع و عظامها فلها فوائد يرجع في حلية بيعها-