كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٤ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
التجارة و الصلح (١) و العقود (٢)،
- من ذكرها الحاق الأشياء التي لها منافع نادرة بها حتى تصح المعاوضة عليها.
فمن تلك العمومات: عموم التجارة في قوله تعالى: «إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ».
كيفية الاستدلال: أن المعاوضة على هذه الأشياء التي فيها منافع نادرة نوع تجارة فتشملها الآية الكريمة، لأن جميع شرائط التجارة المعتبرة في المتعاقدين موجودة في هذه المعاوضة، سوى صدق المالية عليها و هي غير معتبرة فيها، لأنها ليست كالبيع المعتبر في تحقق مفهومه خارجا المالية حيث قال صاحب المصباح المنير في تعريف البيع: إنه مبادلة مال بمال.
(١) هذا ثاني العمومات التي يقصد الشيخ من ذكرها لتصح المعاوضة على ما له منفعة نادرة.
و العموم في الصلح قوله (صلى اللّه عليه و آله): و الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا.
و قوله (عليه السلام): الصلح جائز بين المسلمين.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٣. ص ١٦٤. الباب ٣. من أحكام الصلح. الحديث ٢- ١.
فإن المعاوضة على ما له منفعة نادرة اذا وقعت بعنوان الصلح يشمله ذاك العموم.
(٢) هذا ثالث العمومات التي يقصد الشيخ من ذكرها ليلحق ما له منفعة نادرة يشك في ماليته بهذا العموم، لتصح المعاوضة عليه، أي و يشمل ما نحن فيه عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ، حيث إن المعاوضة على ماله منفعة نادرة يشك في ماليته: عقد من العقود الواقعة في الخارج، و جميع-