كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٦ - النوع الثّالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
و انما الكلام فيما عدوه من هذا (١).
قال (٢) في محكي إيضاح النافع. و نعم ما قال: جرت عادة الأصحاب بعنوان هذا الباب (٣)، و ذكر (٤) أشياء معينة على سبيل المثال.
فإن كان ذلك (٥) لأن عدم النفع مفروض فيها فلا نزاع.
و ان كان (٦) لأن ما مثّل به لا يصح بيعه، لأنه محكوم بعدم
- جواز بيع ما لا مالية له: محل الخلاف، فبعض أفاد كونها من صغريات المسألة و بعض أفاد عكس ما أفاده هذا.
إذا يكون النزاع صغرويا، لا كبرويا.
(١) أي من صغريات تلك الكبرى الكلية كما عرفت آنفا.
(٢) من هنا أخذ الشيخ في نقل كلمات الأعلام فيما ادعاه: من أنه لا نزاع في الكبرى الكلية، بل النزاع في جعل الأشياء المذكورة من مصاديقها و صغرياتها.
(٣) و هو باب ما لا منفعة له الذي صيغ النوع الثالث له.
(٤) بالجر عطفا على مجرور (باء الجارة) في قوله: بعنوان هذا الباب، أي و جرت عادة الأصحاب في النوع الثالث بذكر أشياء معينة على سبيل المثال.
و المراد من الأشياء: الأسود و النسور، و الغربان و الجعلان، و الذئاب و الحشرات، و الديدان، و الحيات و العقارب.
(٥) أي عدم جواز بيع الأشياء المذكورة.
هذا راجع إلى أن الكبرى التى ذكرناها مسلمة لا نزاع فيها، اي إن كان منع بيع المذكورات لأجل عدم وجود منفعة فيها فعدم جواز بذل المال مما لا اشكال و لا نزاع فيه، حيث إن بذل المال ازاءه بذل ازاء اللاشيء
(٦) اسم كان يرجع إلى عدم جواز بيع الأشياء المذكورة. هذا راجع-