كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٤ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
يستعينون به علينا: أن (١) الحكم منوط بالاستعانة و الكل (٢) موجود فيما يكن أيضا كما لا يخفى.
مضافا (٣) الى فحوى رواية الحكم المانعة عن بيع السروج.
و حملها (٤) على السيوف السريجية لا يناسبه صدر الرواية، مع
(١) جملة أن الحكم مرفوعة محلا خبر للمبتدإ المتقدم في قوله: و ظاهر قوله (عليه السلام).
(٢) و هو تقوي الكفر، و باب يوهن به الحق، و الاستعانة.
(٣) أي و بالإضافة إلى ما ذكرناه: من وجود الملاكات الثلاث المذكورة في الهامش ٢: فيما يكن: لنا دليل آخر على حرمة بيع ما يكن للأعداء حال الحرب: و هو مفهوم رواية حكم السراج المراد منها رواية الحضرمي.
بيان ذلك: أن قوله (عليه السلام): حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح و السروج يدل على حرمة حمل السروج التي توضع على ظهور الخيول و البغال: و هي ما لا يكن الانسان و لا يحفظه عن اصابة السلاح في الحرب
فاذا كانت مثل هذه محرما بيعها على الأعداء فبالطريق الأولى يكون بيع ما يكن الأعداء في الحرب عن الاصابة كالمجن و الدرع و المغفر حراما.
(٤) دفع و هم:
حاصل الوهم: أن المراد من السروج في رواية حكم السراج:
السيوف السريجية المنسوبة إلى رجل اسمه سريج، لا السروج التي تصنع و توضع على ظهور الخيول حتى يقال بوجود مفهوم الوصف لها، و أنه حجة.
ثم يستدل بالمفهوم على حرمة بيع ما يكن للأعداء حال الحرب.
فالرواية آبية عن السروج التي تصنع و توضع على الظهور.
فاجاب (شيخنا الأنصاري) (رحمه الله) عن هذا التوهم بما حاصله:
أن هذا التفسير للسروج لا يتلاءم و صدر الرواية، حيث إن في صدرها:-