كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢١ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
فيه على مورد الدليل: و هو السلاح، دون ما لا يصدق عليه ذلك (١) كالمجن (٢) و الدرع (٣) و المغفر (٤)،
- بيع الأسلحة للأعداء مخالف للأصول، لكن صير إليه لأجل الأخبار المذكورة، و عموم رواية (تحف العقول)، أي فبناء على أن الحكم المذكور مخالف للأصول لا بدّ من الاقتصار على مورد الدليل، و مورد الدليل الوارد في عدم جواز بيع السلاح للأعداء: هي الأسلحة المعدة للقتل، أو الجرح كالسيف و الرمح و السهم و الخنجر و المدية.
و في عصرنا الحاضر تشمل الأسلحة و البنادق، و المدافع و الصواريخ و الطائرات، و السفن الحربية، و كل آلة من الآلات القتالة، فلا يجوز التعدي من هذه الآلات الحربية التى ذكرناها: الى غيرها: من المجن و الدرع و المغفرة، لأن لسان الأخبار المانعة عن بيع السلاح الشاملة لمن لا يعلم باستعمال الأعداء السلاح في الحرب: هو لفظ السلاح.
و من الواضح أن هذه الكلمة لا تشمل المجن و الدرع و المغفرة.
بل تنحصر في الآلات الحربية القتالة الجارحة.
(١) و هو السلاح، فإن المجن و الدرع و المغفر لا يصدق عليه السلاح كما عرفت.
(٢) بكسر الميم و فتح الجيم، و تشديد النون: كل شيء يقي الانسان من العدو حال الحرب، و يصونه عن أثر السلاح.
(٣) بكسر الدال و سكون الراء: قميص يصنع من زرد الحديد يلبس وقاية من سلاح العدو حال الحرب: جمعه دروع.
(٤) بكسر الميم و سكون الغين و فتح الفاء: زرد يلبس تحت القلنسوة وقت الحرب.
و الزرد شبه درع يجعل تحت القلنسوة و يتدلى منه خلف الرقبة.