كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٩ - منها ما في وصية النبي صلى الله عليه و آله لعلي
و المساعدة أصلا، بل صريح مورد السؤال في روايتى الحكم و الهند: هي صورة عدم قصد ذلك (١)، فالقول (٢) باختصاص البيع بصورة قصد المساعدة كما يظهر من بعض العبائر: ضعيف جدا.
و كذلك (٣) ظاهرها الشمول لما اذا لم يعلم باستعمال أهل الحرب للمبيع في الحرب، بل يكفي مظنة ذلك (٤) بحسب غلبة ذلك، مع قيام الحرب بحيث يصدق حصول التقوي لهم بالبيع.
و حينئذ (٥) فالحكم مخالف للأصول صير إليه،
(١) أي رواية الحضرمي، و هند السراج صريحتان في عدم اعتبار قصد الاعانة و المساعدة من البائع، بالإضافة إلى الظهور المذكور.
(٢) الفاء تفريع على ما أفاده: من ظهور الروايات في شمول حرمة بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب و ان لم يكن البائع قاصدا ببيعه المساعدة، أي بناء على ما ذكرناه فما أفاده بعض الأعلام: من أن عدم جواز البيع مختص بصورة قصد البائع مساعدة الأعداء، فاذا لم يقصد ذلك جاز له البيع حال الحرب: ضعيف جدا.
وجه الضعف صراحة رواية الحضرمي، و هند السراج في صورة عدم قصد المساعدة، فمع هذه الصراحة لا يبقى مجال للاختصاص المذكور.
(٣) أي و كذا ظاهر الروايات المذكورة شمول عدم جواز بيع السلاح لأعداء الدين حال الحرب و ان لم يعلم البائع استعمال الأعداء السلاح في الحرب.
(٤) أي الظن باستعمال الأعداء السلاح حال الحرب يكفي في عدم جواز البيع لهم و ان لم يعلم البائع استعمال الأعداء السلاح في الحرب.
(٥) أي و حين أن شملت الروايات المذكورة الواردة في المقام: عدم جواز بيع السلاح للأعداء حتى صورة عدم علم البائع باستعمال الأعداء-