دروس في الكفاية - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٣١ - الألفاظ التي يطلق عليها المطلق
و كذا (١) المفهوم اللابشرط القسمي، فإنه (٢) كلي عقلي لا موطن له إلا الذهن لا يكاد يمكن صدقه و انطباقه عليها بداهة (٣): أنّ مناطه الاتحاد بحسب الوجود خارجا، فكيف يمكن أن يتحد معها (٤) ما لا وجود له إلا ذهنا؟
و منها (٥): علم الجنس كأسامة، و المشهور بين أهل العربية: أنه موضوع للطبيعة لا
البدلية أو الاستيعاب، لكنّه لا يصدق مع شرط العموم على فرد واحد من الأفراد.
(١) معطوف على «عدم صدق» يعني: و مع بداهة عدم صدق المفهوم اللابشرط القسمي على فرد من الأفراد.
(٢) قوله: «فإنه» تعليل لعدم صدق المفهوم اللابشرط على الفرد؛ لأن المقيد بالقيد الذهني- مثل المفهوم اللابشرط- يمتنع انطباقه على الموجود الخارجي؛ لمباينة الوجودين المانعة عن الاتحاد الوجودي الذي هو مناط صحة الحمل. و الضمير في قوله: «عليها» راجع إلى الأفراد.
(٣) تعليل لعدم صدق المفهوم القسمي على الأفراد.
(٤) أي: مع الأفراد، و «ما» الموصولة فاعل «يتحد»، و الحاصل: أنّ اللابشرط القسمي موجود ذهني فقط؛ لأنه مقيد بلحاظ التجرد، و حيث إن لحاظ التجرّد ذهني فالمقيد به أيضا ذهني، و الأمر الذهني لا يتعلق به التكليف، فإنّ التكليف يتعلق بما يمكن أن يكون خارجيا، و ما يكون مقيّدا بالذهن لا يمكن أن يصير خارجيا.
فالمتحصل: أن صدق الرجل و نحوه على الفرد بلا عناية يدل على شيئين:
الأول: أن الرجل ليس موضوعا للماهيّة بشرط الإرسال- أي بشرط شيء- و إلا لزم التجريد حين الحمل على الفرد.
الثاني: أنه ليس موضوعا للماهية المقيدة بلحاظ عدم شيء معه- أي: اللابشرط القسمي- و إلا لزم عدم صدق الرجل على الفرد أصلا؛ لأن اللابشرط القسمي ذهني، فلا يصدق على الخارجي، فيكون موضوعا للابشرط المقسمي و هو المطلوب عند المصنف «(قدس سره)».
(٥) أي: و من الألفاظ التي يطلق عليها المطلق علم الجنس «كأسامة» فإنه علم لجنس الأسد. و المشهور: أنه موضوع للطبيعة بقيد تعيّنها في الذهن؛ لا الطبيعة المبهمة من حيث هي كما في اسم الجنس، فالفرق بين علم الجنس و اسمه واضح؛ حيث أن علم الجنس وضع للطبيعة مقيدة بالتعين الذهني كالمعرف بلام الجنس، بخلاف اسم الجنس فإنّه وضع لنفس الطبيعة المبهمة بلا قيد التعين، و نظرا إلى هذا التعين الذهني في علم الجنس يعامل معه معاملة المعرفة في جعله مبتدأ، نحو: «أسامة أقوى الحيوانات»، و وقوعه